السيد محمد سعيد الحكيم

39

من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)

أثره ، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام ، وليجتهدنّ أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً ، وأمره إلا علّواً » « 1 » . فالحمد لله تعالى وله الشكر على نصره لعباده ، وإنجازه وعده لهم ، وهنيئاً لكم على إطلاق حريتكم في مسيرتكم نحو سيد الشهداء ( صلوات الله عليه ) ، وزيارتكم له ، مجددين العهد به ، ومؤدين حق ولائه . وكم كان بودّنا أن نشارككم في شيء من ذلك ، لولا الظروف القاهرة التي حالت بيننا وبين ما نريد ، إلا أنها لا تحول دون أن نلفت نظركم لأمور هامّة : ( أولًا ) : أن تجدّوا في شكر الله تعالى على نعمته هذه وسائر نعمه فإنه مسبب الأسباب ، وهازم الأحزاب ، وليكن شكركم له عملياً في الحفاظ على قدسية هذه الشعائر ، بالتزام أوامر الله تعالى ومجانبة معاصيه ، والتورع في الأمور ، والتثبت فيها ، والحفاظ على تعاليم أئمتكم ( صلوات الله عليهم ) في حسن المخالطة ، وجميل المعاشرة ، ونزاهة السيرة ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة . ( ثانياً ) : أن تكون مسيرتكم وزيارتكم حسينية خالصة ، ومظهراً للتفجع لمصيبة سيد الشهداء ( ع ) واللعنة لقاتليه ، والولاء لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وتأكيد ظلامتهم ، والتذكير

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج : 45 ص : 180 .